إقرأ ولن تندم لأنه من أعماق أعماق أعماق القلب المجروح
نعم، لم أعد أخاطبك بحبيبي. ولا حتى تستحق لقب سيدي ! أغلق فمك المفتوح دهشة واستمع جيدا ً لما سأقول، لأنه سيمثل آخر الكلمات التي سأوجهها إليك ! لتعيجيدا ً يا سيد أن الكيل قد طفح. وطفقت حباله تخنق ما تبقى من أطياف الصبر. أعلن اليوم أمامك أن عهد الغنج والدلال قد ولى ! تنحى عن عرش مملكتي، سأعلنه منذ اليوم شاغراً. سأفتح لك الباب لتخرج، فافعل وبصمت. سأتركك تسرح وتمرح ما يحلو لك، تماما كما كنت تطلب، لكن هذه المرة بدوني وبدون حبي.
أتبكي ؟ عذرا ً يا سيد، فدموعك لم يعد لها معنى ! وفرها لمن سيكون خليفتي في الغباء. حين كنت أتعذب لتسبب بانهمار ما كنت أعتبره أسمى المشاعر. ولا ترمقني بنظرات البراءة والحزن التي طالما أجبرتني خانعتا ً لأنفذ سيل طلباتك الجارفة ! لأن اليوم لا، وألف لا. لا دموعك، ولا نظارتك سيحركان مشاعري مجدداً! ولتسمح لي بأن أنعاها على الملأ. وإن أحببت، لتقرأ عليها السلام.
أعلم يقينا ً أنك بعد قليل سترقص مجددا ً على تهريج " يا ليل يا عين"، ومجون "عل الباب يا شباب" فدائما ما كنت تفعل. وستعود بسرعة إلى اللهو والغناء كعادتك. وستتسكع في الأسواق والأعراس والمنتزهات والمطاعم ومقاهي الانترنت. وكأن شيئا ً لم يكن. أتدري لماذا ؟ لأن قلبك من حجر. مفاجأة ! لا أظن، فلا بد وانك أحسست بموته وخلوه من أي إشارات الحياة.
آه، كم كنت ُ عمياء. وكم كان فهمي بطيئا ً. لأستوعب الحقيقة التي كانت تطرق رأسي كالمطرقة وأنا هائمة في عالم الأحلام. أعماني حبي وأغلقت مشاعري كل المسالك المؤدية إلى إدراكي. زيَّنَكِ بالتيجان والجواهر وأحلَّك بين الورود. رسمك كنسمة عطر ولونك بألوان الطيف، وأكثر. وأنت في الحقيقة، هه، لا داعي فلست تستحق!!
أراك الآن شبحا يتهادى. بالرغم من جمالك الأخاذ وعيونك السحرية. بالرغم من ابتسامتك الملائكية ، لم أعد أرى أمامي إلا شبحا ً لأطياف ممزقه. فانزو إلى عالم الأشباح وابتعد. واتركني أستجمع ما بقي من كياني لأعيش. فبعد أن كنت لا أقوى العيش بدونك، أصبحت فقط، بدونك أعيش !
لن استغرب إن ساقت الأيام أخبارا ً عن حبا ً جديدا ً في حياتك. ما سأستغربه فعلا ً هو قدرتك المحافظة عليه. فأنت لا تفقه أساسيات الأخذ والعطاء. اللغة الوحيدة التي تفهمها هي لغة السياحة والخروج هنا وهناك برفقة المسكينة حبيبتك. تمتص منهم، جميع المشاعر وغير المشاعر. من دون أن تكون لديك أية مشاعر تقدمها وتشارك بها. للأسف، الحبيبة بالنسبة إليك ليست إلا ذلك الذي يرضي غرورك وتطليك على الدوام بجميل الكلام. لم تشعر يوما ً بطوفان من المشاعر كنت أغرقك فيه كل لحظه من لحظات قربنا. يا لك من أعمى.
كلمة أخيره،
الـــــــــــــــــــــوداع
▌║│ █▌║█║▌│║
▌║│ █▌║█║▌│║
▌║│ █▌║█║▌│║
МĨМĨ-ĞĨŔĹ-6®